المحقق البحراني

154

الحدائق الناضرة

الجمع بين الثلاثة والسبعة ، ولا يجب عليه التفريق " انتهى . الثانية : المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه لا يشترط الموالاة في السبعة ، بل قال العلامة في التذكرة والمنتهى : " إنه لا يعرف فيه خلافا " " . ويدل عليه إطلاق الآية ( 1 ) وتقييدها يحتاج إلى دليل ، وما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار ( 2 ) قال : " قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : إني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى نزعت بي حاجة إلى بغداد قال : صمها ببغداد ، قلت : أفرقها ، قال : نعم " . ونقل في المختلف في كتاب الصوم عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح وجوب التتابع في هذه السبعة ، قال ( قدس سره ) : " المشهور أن السبعة في بدل الهدي لا يجب فيه التتابع ، وقال ابن أبي عقيل : وسبعة متتابعات إذا رجع إلى أهله ، وذهب أبو الصلاح إلى وجوب التتابع في السبعة ، لنا : الأصل براءة الذمة ، وعدم شغلها بوجوب التتابع ، احتج بأن الأمر للفور ، وما رواه علي بن جعفر في الحسن ( 3 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : " سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة الأيام لا يفرق بينها والسبعة لا يفرق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا " " والجواب المنع من

--> ( 1 ) سورة البقرة : 7 - الآية 196 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 55 - من أبواب الذبح - الحديث 1 - 2 .